6 أشياء يمكن أن تساهم في تبخر حلم المحفظة الإلكترونية

Posted by Mohammed Mahgoub on Fri, Nov 07 2014 15:47:11

فكرة المحفظة الإلكترونية فكرة رائعة! فعلى حسب الإحصاءات فإن 96% من السودانيين ليست لديهم حسابات بنكية  أو تعاملات مالية عبر البنوك، لذا فإن ابتكار فكرة المحفظة الإلكترونية لضم تلك الفئة للنظام المصرفي سيساهم وبشكل كبير في دفع عجلة الاقتصاد بطرق مباشرة كتوفير السيولة المالية وتقليل مصاريف طباعة العملة وغير مباشرة كالحصول على إحصاءات دقيقة تساهم في وضع خطط مستقبلية محكمة لاقتصاد البلاد. لكن وبكل أسف هنالك عوائق يمكن أن تساهم في فشل هذا المشروع:

1. المنافسة بين البنوك

ينبغي أن يوضع مشروع المحفظة في خانة المشاريع الوطنية الاستراتيجية (كما قال أحد الأصدقاء) لا أن يوضع بيد البنوك لتفعل به ما تشاء، فما معنى ألا تستطيع شحن بطاقاتك إلا عن طريق البنك أو الوكيل المصدر لها؟!! لكي ينجح هذا المشروع هنالك ثمن يجب أن يدفع وهو راحة المواطن فإن لم يستطع المواطن شحن البطاقة من أي مكان (كاستخدامه لشبكة الصراف الآلي) فلن ينجح هذا المشروع ولا يجب أن تترك هذه الثغرة لكي تتنافس البنوك في حصد السيولة.
كما أن العلاقة بين الوكلاء والبنك تكاد تكون غير واضحة فالوكلاء يشكون من ارتفاع ميزانية تثبيت وتجهيز نقاط البيع ويعتقدون أن البنوك يجب أن تساهم في تمويل النقاط فالأموال التي سيجمعها الوكلاء تذهب في نهاية الأمر لحساب البنك كما يقولون. لذا فإن النسبة التي يأخذها الوكيل مقابل خدمته للمواطن غير كافية بالنسبة له.

2. صعوبة الاستخدام

هل جربتكم تنشيط إحدى البطاقات؟ أنا جربت! وبرغم أني أعتبر نفسي من هؤلاء الذين لا تصعب عليهم التقنيات الحديثة Tech Savvy   فإني أعتقد جازماً أن استخدام البطاقة بالذات عملية التنشيط هي صعبة (8/10 من ناحية الصعوبة) فإرسال أرقام ورموز طويلة عبر الرسائل القصيرة شيء غير عملي ويذكرني بدايات الكمبيوتر وأوامر DOS من يستطيع تذكر هذه الرموز لمعرفة الرصيد مثلاً أو لشراء خدمة معينة؟! هل ينبغي أن أرجع لورقة الإرشادات في كل مرة؟! ولماذا يجب أن أذهب للصراف لإنشاء رقم الإنترنت السري iPIN لكي أتمكن من التسوق الإلكتروني؟
يتوجب وجود حلول أخرى تساعد في تبسيط التعامل مع البطاقة كبرنامج مساعد App أو حلول أخرى للهواتف البسيطة.

3. شركات الهاتف السيار

لعل العديد من القراء لا يعرف أن خدمات مثل (هسا) أو (قروشي) أو (كاش موبايل) هي عبارة عن محفظة إلكترونية غير بلاستيكية! نعم فالنظام هو نفس النظام لكن الشركات لا ترغب في أن تعرف عزيزي القارئ والدليل أنهم لا يقومون بإرسال رقم البطاقة التعريفي PAN لك!! ولا حتى رقم الإنترنت السري لكي تستطيع استخدامها في التسوق الإلكتروني. لماذا؟ لكي لا تسطيع أرسال الأموال من شبكة إلى شبكة؟ أم لكي ترتسم لك صورة شركة الاتصالات الخارقة التي يمكن تفعل أي شيء حتى التحويلات المالية؟ هذا المشروع كما قلنا هو مشروع قومي ونجاحه يعتمد في تسهيل التعامل مع النظام وتحويل الأموال من أي رقم لأي رقم بغض النظر عن الشبكة، عموماً فإن شركات الهواتف السيار الثلاث في هذا البلد تفعل وتخطط ما تشاء في ظل رقابة ضعيفة أو غير فعالة.

4. التسويق الشبكي

يبدو أن قصة التسويق الشبكي ليس لديها نهاية! لماذا نسمح للوكلاء بتطبيق هذا النظام الذي هدفه في المقام الأول الربح السهل والسريع في مشروع المحفظة الإلكترونية؟ هل الهدف الأول والأهم هو الربح من كل عملية مالية يقوم بها صاحب البطاقة؟ أم ادخاله في النظام المصرفي؟
نظام التسويق والبيع هذا سيساهم في تعقيد العلاقة بين الشركاء (البائع والوكيل ومصدر البطاقة والمستفيد الأخير) وسيغطيها بغطاء سميك من الغموض مما سيثير الشبهات حولها وينفر الناس من البطاقة.

5. عدم الثقة في النظام

كم مرة ذهبت للصراف ووجدته (طاشي شبكة) أو ليس فيه نقود؟ بالنسبة لي فإن لم أستطع صرف الأموال من أول مرة (أو مرتين) في أيام الذروة كالأيام التي تسبق العيد مثلاً فإن النظام في نظري قد فشل.. لاحظ عزيزي القارئ أن من يستخدم النظام هم 4% من الشعب السوداني!! فإن لم تستطع تلبية حاجة 4% فكيف لك أن تلبى 96 في المائة؟! يجب على كل موظف في منظومة النظام المصرفي أن يؤدي عمله بإحسان!  هكذا نكسب ثقة الناس.

6. المفسدين

أصدقاءنا الأعزاء الذي لا يرغبون في تطبيق مشاريع مثل نظام الدفع الإلكتروني ويبذلون كل جهدهم للوقف أمام تقدم هذا النوع من المشاريع التي ستهدد وتغلق أنفاق الظلام تحت (الطربيزة) وستقلل كثيرا من كلمات من قبيل (حقنا وين!) و (حق الفطور).. قاتلكم الله!

أتمنى ومن عميق قلبي أن ينجح هذا المشروع لأن نجاحة سيمثل خطوة كبيرة نحو اقتصاد أقوى وأثبت.

2 Comments

Ahmad said on Nov 16, 2014
I think you made great points on the blog, your level of knowledge about the subject is interesting.
I am part of a company that provides solutions, we make the card available and the registration process easy through a mobile application. We still haven't entered the market because we are waiting for the permission from (Central Bank of Sudan). Unlike those who started before us, we are going directly to the citizens, no network marketing will be used as we believe that we are here to provide solutions to the Sudanese people. Gaining the public trust is our goal and motive.
Mohammed Mahgoub said on Nov 24, 2014
I just hope bureaucracy doesn't hold you back longer than this, because we need a simple solution asap! Good luck!

Add new comment